ما زال موضوعنا الرئيسي هو الكشف عن دور الاعلام في المباراة السياسية الجارية بين مختلف القوى في المجتمع اي مجتمع كان (مع تباينات طبعا حسب درجة تطور المجتمع) ولما كان الهدف الرئيسي لاي قوة سياسية او دينية او فكرية هو جذب اكبر قدر من الجمهور لساحتها وان تحظى بتأييده ودعمه ومساندته في معاركه (المباريات السياسية) التي يخوضها مع منافسيه وخصومه واعداءه. ومن المهم ان نتعرف على اصناف النظريات الاعلامية في مجال الاتصال الجماهيري بعد ان تعرفنا على ادواته ووسائله في الواقع هناك عدد كبير من التصنيفات اذا ما اعتمدنا التمسيات المختلفة لكن في الواقع ايضا ان الاختلافات معظمها ليست في الجوهر وانما بالتسمية ويمكن وفق اغلب اراء الباحثين تقسيم النظريات الاعلامية الى (7) سبعة تصنيفات هي:
اولا : نظرية الرصاصة
ثانيا : نظرية التأثير التراكمي
ثالثا : نظرية التطعيم أو التلقيح
رابعا : نظرية التأثير على مرحلتين
خامسا : نظرية تحديد الأولويات
سادسا : نظرية حارس البوابة
سابعا : نظرية الإشبـاع
وهذه التصنيفات تقوم على اساس نوع التاثير الاعلامي الذي يتعرض له الجمهور عبر وسائل الاعلام فنظرية الرصاصة أو الطلقة السحرية ترى ان الاعلام له خاصية التأثير القوي جدا على الجمهور مثلما تؤثر الرصاصة في الجسد اذا تم تصويبها بدقة ، وقد سميت هذه النظرية ايضا بنظرية الحقنة أو الإبرة تحت الجلدية للتعبير عن درجة التأثير القوي للاعلام والذي يمكن لاحد ان يفلت منه .
وجوهر هذه النظرية مع اختلاف المسميات هو أن الفرد والمجتمع ايضا يتأثر بالرسالة الاعلامية تأثيرا تلقائيا قويا ومباشرا يبلغ حد الهيمنة والسيطرة على الفرد والمجتمع باسره . لكن هذه النظرية وبنفي الوقت الذي اكدت طغيان الاعلام من خلال ممارستها على الجمهور فردا ومجتمعا الا انها رات انه ايضا تاثير مؤقت سرعان ما يختفي وتتلاشى اثاره (أي ان اثاره وقتية) اما نظرية التأثير التراكمي فترى ان التاثير تراكمي وطويل الاجل ولا يظهر اثره مباشرة على الجمهور ..
ولذا فهي نظرية طويلة المدى تقوم على التراكم الكمي يؤدي الى تغير نوعي



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق